
إعداد: معهد الإمام البخاري للشريعة الإسلامية |
| مقدمة | من صفات طالبالعلم | نصيحة عالم |
| وصية جامعة | إلزم أهلالسنَّة المسمَّون ( أهل الحديث ) | الحواشي |

الحمد لله ربِّالعالمين، والعاقبة للمتقين،والصلاة والسلام على خاتم النبيينوعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد،
فهذه نصيحة نقدمها لطلابنا الكرامسائلين المولى سبحانه أن يثبتناوإياهم على الطريقة السلفية، والملةالحنيفية، في عصر قلَّ فيه أهلالحديث، يهزأ بهم أعداء الحديثوالسنة ويسخرون منهم، فعمَّ البلاء،واستفحلت الأهواء، ولاحت مبادئ رفعالعلم وقبضه من الناس، وتصدّرالجهّال مجالس الناس، وهم ما بينمقلِّدٍ متنكرٍ للنصوص والآثار،ومتجرئٍ متنكر لجهود أهل العلموالشأن، فرحم الله امرأً أقبل علىشأنه، وأكثر من تلاوة قرآنه، وأدمنالنظر في الصحيحين، وعَبَدَ الله قبلأن يبغته الأجل، اللهم فوفق وارحم .
وقف البخاريالخيري
لبنان ـ عكار هاتف: 331107/03
| من صفات طالبالعلم |
لطالب العلم صفاتوأحوال شتى ومقامات لابدَّ مناستعمالها:
1ـ فهو يطلب العلم لينفي عن نفسهالجهل، وليعبد الله عز وجل كما أمره،ليس كما تهوى نفسه .
2ـ يمشي برفق وحلم ووقار وأدب، يستعيذبالله من شرِّ سمعه وبصره ولسانهونفسه وشيطانه .
3ـ لم يصاحب إلاَّ من يعود عليه نفعه،قد أقام الأصحاب مقام ثلاثة:
إمَّا رجل يتعلم منه خيراً إن كانأعلم منه، أو رجل هو مثله في العلمفيذاكره العلم لئلا ينسى ما لا ينبغيأن ينساه، أو رجل هو أعلم منه فيعلمهيريد الله عز وجل بتعليمه .
4ـ طويل السكوت عما لا يعنيه حتىيشتاق جليسه إلى حديثه، خائف علىنفسه أن يشتغل بغير الحق .
5ـ همه في تلاوة كلام الله عز وجلالفهم عن الله فيما أمر ونهى، وفي حفظالسنن والآثار والفقه لئلا يضيع ماأمر به، ولأن يتأدب بالعلم .
6ـ إذا أحب مجالسة العلماء جالسهمبأدب وتواضع في نفسه، وخفض صوته عندصوتهم، ويكون أكثر سؤاله عن علم ماتعبده الله به، إن غضبوا عليه لم يغضبعليهم ونظر إلى السبب الذي من أجلهغضبوا عليه فرجع عنه واعتذر إليهم. لايضجرهم في السؤال، ولا يناظرهممناظرة من يريهم أني أعلم منكم .
7ـ إذا سئل عن مسألة، فإن كان عنده علمأجاب وإلاّ سأل من هو أعلم منه، أوقال للسائل سل غيري، لا يستحي أن يقوللما لا يعلم لا أعلم .
8ـ يحذر من المسائل المحدثات في البدعولا يصغي إلى أهلها بسمعه، ولا يرضىبمجالسة أهل البدع ولا يماريهم، أصلهالكتاب والسنة وما كان عليه الصحابةومن بعدهم من التابعين ومن بعدهم منأئمة المسلمين، يأمر بالاتباع وينهىعن الابتداع (1).
| نصيحة عالم |
قال الخطيب البغداديرحمه الله تعالى:
أنشدنامحمد بن علي الأصبهاني لبعضهم :
| إِعْــمَلْ بِعِلْمِكَ تَغْنَمْ أَيُّهَا الرَّجــُلُ | لا يَنْفَعُ العــِلْمُ إِنْ لَمْ يَحْسُنِ الْعَمَلُ |
| والْعِلْمُ زَيْنٌ وَتَــقْوَى اللـهِ زِيْنَتــُهُ | والمتَّقُوْنَ لَهُـــمْ في علْمِهِمْ شُغـُلُ |
| وَحُجَّةُ اللهِ يا ذا اْلعِـــلْمِ بالِغَـــةٌ | لا المــكْرُ يَنْفَعُ فيها لا وَلا الْحِيـَلُ |
| تَعَلَّمِ الْعِلْمَ واعْمَل مَا اسْتَطَعْتَ بــهِ | لا يُلْهِيَنّـــَكَ عَنْهُ اللَّهْوُ والْجَـدَلُ |
| وَعَلِّمِ النَّاسَ واقْصِدْ نَفْعَهُـم أَبـــَدَاً | إيَّاكَ إيَّاكَ أَنْ يَعــْتَاَدَكَ الْمَــلـَلُ |
| وَعِظْ أَخـَاكَ بِرِفْقٍ عِنْـدَ زَلَّتِـــهِ | فَالْعِلْمُ يَعْطِفُ مَــنْ يَعْتَادُهُ الزَّلَــلُ |
| وَإِنْ تَكُـنْ بَيْنَ قَوْمٍ لا خَلاَقَ لَهُــم | فَأْمُرْ عَلَيْهِـمْ بِمَعْــرُوْفٍ إِذَا جَهِلُوا |
| فَإِنْ عَصَوْكَ فَرَاجِعْـهُم بِلا ضَجَــرٍ | وَاصْبِرْ وَصَابِرْ وَلاَ يَحْزُنْكَ ما فَعَلُـوا |
| فَكُـلُّ شَـاةٍ بِرِجْـلَيــْهَا مُعَلَّقَـةٌ | عَلَيْكَ نَفْسَكَ إِنْ جَارُوْا وَإِنْ عَدَلُوْا2 |
| وصية جامعة |
قال شيخ الإسلام أبوعثمان إسماعيل بن عبد الرحمنالصابوني في وصف أصحاب الحديث:
"ويتواصونبقيام الليل للصلاة بعد المنام،وبصلة الأرحام على اختلاف الحالات،وإفشاء السلام، وإطعام الطعام،والرحمة على الفقراء والمساكينوالأيتام، والاهتمام بأمورالمسلمين، والتعفف في المأكلوالمشرب والملبس والمنكح والمصرف،والسعي في الخيرات، والأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر، والبدار إلى فعلالخيرات أجمع، واتقاء شر عاقبةالطمع، ويتواصون بالحق وبالصبر،ويتحابون في الدين، ويتباغضون فيه،ويتقون الجدال في الله والخصوماتفيه، ويتجانبون أهل البدعوالضلالات، ويعادون أصحاب الأهواءوالجهالات.
ويقتدونبالنبي صلى الله عليه وسلم وبأصحابهالذين هم كالنجوم بأيهم اقتدوااهتدوا كما كان رسول الله صلى اللهعليه وسلم يقوله فيهم( 3 )
ويقتدون بالسلف الصالحين من أئمةالدين وعلماء المسلمين، ويتمسكونبما كانوا به متمسكين من الدينالمتين والحق المبين .
ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا فيالدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولايصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم ولايجالسونهم ولا يجادلونهم في الدين،ولا يناظرونهم، ويرون صون آذانهم عنسمع أباطيلهم التي إذا مرّت بالآذانوقرت في القلوب ضرَّت وجرَّت إليهامن الوساوس والخطرات الفاسدة ماجرَّت، وفيه أنزل الله عز وجل قوله:
| إلزم أهلالسنَّة المسمَّون ( أهل الحديث ) |
وننصحك يا طالب العلمبلزوم الطائفة المنصورة المسمَّونأهل الحديث، واحذر أهل البدع، وخاصةًالذين يسلكون مسالك العلماء، تسمع منأحدهم جعجعةً ولا ترى طحناً، فترىأحدهم أنه في أعلى الدرجات، وإنما هويعلم ظاهراً من الحياة الدنيا، ولميحم حول العلم الموروث عن سيد ولدآدم، وقد تعدّى على الأعراض والأموالبكثرة القيل والقال .
وها نحن نذكر لك علامات أهل السنةلتلزم جماعتهم، وعلامات أهل البدعلتحذرهم .
فمن علامات أهل السنة :
أنهم يحبون أهل العلم من أهل السنّةويدافعون عنهم .
قال أحمد بن الحسن لأبي عبد الله أحمدبن حنبل: ذكروا لابن أبي قتيلةبمكة أصحاب الحديث فقال: أصحابالحديث قوم سوء، فقام أحمد بن حنبلوهو ينفض ثوبه ويقول: زنديق، زنديق،حتى دخل البيت( 5 ).
قال أبو عثمان الصابوني :
إحدىعلامات أهل السنة حبهم لأئمة السنةوعلمائها وأنصارها وأوليائها،وبغضهم لأئمة البدع .
وقال: وقد زيَّن الله قلوبأهل السنة ونوّرها بحب علماء السنةفضلاً منه جلّ جلاله .
وروى أبو عثمان الصابوني بسنده إلىأحمد بن سلمة قال قرأ علينا أبورجاء قُتَيْبَةُ بن سعيد كتاب "الإيمان " له، فكان في آخره:
فإذارأيت الرجلَ يحب سفيان الثوري، ومالكبن أنس، والأوزاعي، وشعبة، وابنالمبارك، وأبا الأحوص، وشريكاً،ووكيعاً، ويحي بن سعيد، وعبد الرحمنبن مهدي، فاعلم أنه صاحب سنَّة . قالأحمد بن سلمة رحمه الله ؛ وألحقت بخطيتحته: ويحي بن يحي، وأحمد بن حنبل،وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه
ونحن نلحق بهؤلاء فيهذا العصر:
الإمام العلاّمة عبد العزيز بن عبدالله بن باز( 7 )، والمحدث العلامةناصر السنة وقامع البدعة محمد ناصرالدين بن نوح الألباني، وعلاّمةالقصيم في عصره الفقيه الشيخ محمد بنصالح العثيمين حفظهم الله تعالى .
ومن علامات أهل البدع :
الطعن في علماء السنة . قال أبو حاتمالرازي: علامة أهل البدعالوقيعة في أهل الأثر(8).
وقال أحمد بن سنان القطان:
وقال الذهبي في طبقات الحفاظ، في ذيلالطبقة الثامنة المنتهية بموتالحافظ أبي التقى هشام بن عبد الملكاليزني سنة إحدى وخمسين ومائتين :
فإنيأحسبك لفرط هواك تقول بلسان الحال إنأعوزك المقال: من أحمد ؟.. ومن ابنالمديني ؟.. وأي شيءٍ أبو زرعة، وأبوداود ؟.. هؤلاء محدثون ولا يدرون ماالفقه وما أصوله، ولا يفقهون الرأي،ولا علم لهم بالبيان والمعانيوالدقائق، ولا خبرة لهم بالبرهانوالمنطق، ولا يعرفون الله تعالىبالدليل، ولا هم من فقهاء الملة،فاسكت بحلم أو انطق بعلم، فالعلمالنافع هو ما جاء عن أمثال هؤلاء،ولكن نسبتك إلى الفقه كنسبة محدثيعصرنا إلى أئمة الحديث، فلا نحن ولاأنت، وإنما يعرف الفضل لأهل الفضلذوو الفضل، فمن اتقى الله راقب اللهواعترف بنقصه، ومن تكلم بالجاهوالجهل أو بالشر فأعرض عنه، وذره فيغيّه، فعقباه وبال، نسأل الله العفووالعافية والسلامة .
قلنا: وأمثال هذا الذين يتكلمون فيأهل العلم في زماننا فيقولون: علماءحيض ونفاس، لا يفقهون الواقع، وأمثالهذه الترّهات، فاحذرهم، واعلم أنَّمراد هؤلاء الطعن بمنهج العلماء،ولكـن لمّا لم يتمكنوا خوفاً منافتضاح أمرهم طعنوا بقادة هذاالمنهج، والطعن بهم أولى، وهم مبتدعةبلباس أهل السنة ( 10 ).
ومن علامات أهل السنة :
أنهميتجانبون أهل البدع .قال أبو عثمان الصابوني في عقيدةالسلف أصحاب الحديث( 11 ):
ومن علامات أهل البدع :
أنهم يوالونأهل البدع لموافقة بدعتهم،كموالاتهم بعض رموز المبتدعةلاتفاقهم في الحماس، أو الخروج، أوالتكفير .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللهتعالى:
(بل يغضبون على من خالفهم وإن كانمجتهداً معذوراً لا يغضب الله عليه،ويرضون عمن يوافقهم وإن كان جاهلاًسيئ القصد ليس له علم ولا حسن قصد،فيفضي هذا إلى أن يحمدوا مـن لم يحمدهالله ورسوله، ويُذموا من لم يذمهالله ورسوله، وتصير موالاتهمومعاداتهم على أهواء أنفسهم لا علىدين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم)
ومن علامات أهل السنة :
إقالة زلة العالم، قال رسول الله صلىالله عليه وسلم : (( أقيلوا ذويالهيئات زلاّتهم ))( 13 ).
ومن علامات أهل البدع :
تسميتهم أهل الحديث جهلة( 14 ) ومنهاقولهم: جاهل بالواقع، عالم حيضونفاس، وهذا يدل على عدم إقالة زلةالعالم ـ إن حصل ـ .
ومن علامات أهل السنة :الوسطية، قال تعالى: (وكذلك جعلناكمأمةً وسطاً) فهم وسط في كل أبوابالعلم والعمل بين الإفراط والتفريط .
ومن علامات أهل البدع :الغلو والتنطع .
ومن علامات أهل السنة :العدل في الحكم على الآخرين، ومن ذلك:
أنهم يعذرون بالجهل، والشبهة،والتأويل. ومن ذلك:
أنهم يخطِّئون ولا يكفِّر بعضهمبعضاً كما ذكر شارح الطحاوية .
ومن علامات أهل البدع:عدم العدل في الحكم على الآخرين .
قال الذهبي رحمه الله تعالى في ترجمةالفضيل: ( إذا كان مثل كبراءالسابقين قد تكلم فيهم الروافض،والخوارج، ومثل الفضيل يتُكلم فيه،فمن الذي يسلم من ألسنة الناس، لكنإذا ثبتت إمامة الرجل وفضله، لم يضرهما قيل فيه، وإنما الكلام في العلماءمفتقر إلى وزن بالعدل والورع)
ومن علامات أهل السنة:أنهم لا يرون الخروج على الأئمةبالسيف، وإن رأوا منهم العدول عنالعدل إلى الجور والحيف( 16 ).
ومن علامات أهل البدعة:الخروج عليهم بالسيف .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
ثم قال ـ ابن تيمية ـ :
وقال: فليس كل ما جاز فيهالقتل، جاز أن يقاتل الأئمة لفعلهمإيَّاه، إذ فساد القتال أعظم من فسادكبيرة يرتكبها ولي الأمر(19).
قال الآجُرّي: ومما يتَّبع الحروريةمن المتشابه، قول الله عز وجل:
ثمّ قال: قيل للحسن: يا أبا سعيد، خرجخارجي بالخريبة ـ محلة عند البصرة ـفقال: المسكين رأى منكراً فأنكرهفوقع فيما هو أنكر منه( 20 ).
قال ابن تيمية رحمه الله:
| الحواشي |
1مختصر من كتاب أخلاقالعلماء لأبي بكر الآجُري ( ت 360هـ ) .
2 اقتضاء العلم العملللخطيب البغدادي ( 38 ـ 39 ) تحقيقالألباني .
3رواه البيهقي فيالمدخل ( 152 ) والخطيب في الكفاية برقم(165 ) وإسناده ضعيف جداً.
4 من كتاب: عقيدة السلفأصحاب الحديث لشيخ الإسلام أبي عثمانإسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ( ت 449هـ) .
5عقيدة السلف أصحاب الحديث، لأبيعثمان الصابوني ( 117) .
6 عقيدة السلف أصحاب الحديث (121 ) .
7 وقد وصفه الشيخ عائض القرني بالمحدثالأثري الفقيه النابغة، والممثل فيشخصه الكريم مشيخة الإسلام في هذاالعصر، والذي وصف بإمام أهل السنة فيهذه الفترة . [ أنظر: الممتاز في مناقبابن باز لعائض القرني ] .
8 عقيدة السلف للصابوني ( 118 ) .
9 نفس المصدر ( 116 ) .
10 وقد كنا نتكلم يوماً في مسألة منمسائل الحيض والطلاق وكان في الجلسةأحد زعماء حركة جهادية فقال: أما هذهالمسائل فأنا لا أفهم فيها، فإن كانفي أمور الجهاد والتنظيم والحركةوالسياسة فإليَّ وعليّ . قلت في نفسي:كيف يتكلم في المسائل الدقيقة من لايفقه أحكام الحيض والنفاس ؟ ولكنهاالمضحكة المبكية، ولا تنطلي إلاّ علىالشباب الصاعد الذين لا يعرفون إلاَّالحماس والعاطفة، ولا يعرفون منالعلم إلاَّ أسماء بعض الكتب . واللهالمستعان .
11صفحة ( 123 ) وانظر ( 113 ) .
12 منهاج السنة النبوية ( 5/ 255 ) ابنتيمية .
13 رواه حمد ( 6/ 181 ) وأبو داود ( 4375 ) وهوصحيح .
14 عقيدة السلف للصابوني ( 116 ) .
15 سير أعلام النبلاء ( 8/ 448 ) .
16 عقيدة السلف للصابوني ( 106 ) .
17 الفتاوى ( 28/ 129 ) .
18 المصدر السابق . قلنا: وتقديرالمصالح والمفاسد يحتاج إلى نوع منالعلم لا يوجد عند أبي شبر الذي يتكلمفي العلماء، ولا عند أبي العاطفةالذي لا يرى إلاَّ العاصفة، ولا عندحديث الأسنان في العلم ممن نسمع منأحدهم جعجعة ولا نرى طحناً .
19 الفتاوى ( 22/ 61 ) .
20 الشريعة للآجري ( 28 ) .
21 الفتاوى (28/ 130 ) .
| الصفحة الرئيسية | السراج المنير | المكتبة الإسلامية | صوتيات السراج | روابط السراج | دعوتنا | تزكيات | ساهم معنا | اتصل بنا |
| جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم - جمعية السراج المنير الإسلامية - بيروت - لبنان ( asseraj@asseraj.net ) |